محمد الداوودي

59

طبقات المفسرين ( داودي )

قال الذهبي : سمعت أبا العلاء الفرضي ، يقول : إنما هو نجم الكبراء ، ثم غير فقيل : نجم الدين الكبراء ، كان إماما زاهدا صوفيا فقيها مفسرا ، له عظمة في النفوس وجاه عظيم ، ولد بقرية من قرى خوارزم ، يقال لها : « خيوق » في سنة خمس وأربعين وخمسمائة . طاف البلاد وقدم القاهرة ونزل بالخانكاه الصلاحية سعيد السعداء ، وسمع بالإسكندرية من الحافظ السلفي ، وبتبريز من محمد بن أسعد ، وبأصبهان من أبي المكارم أحمد بن محمد اللبان ، وأبي سعيد خليل بن بدر ابن ثابت ، وأبي عبد اللّه محمد بن أبي زيد الكرّانيّ ، وأبي جعفر محمد بن أحمد ابن نصر الصيدلانيّ ، وأبي الحسن مسعود بن أبي منصور الجمّال ، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء ، وبنيسابور من أبي المعالي الفراويّ . وحدث بخوارزم ، وكتب عنه عامة الرّحّالة من أهل الحديث وغيرهم . روى عنه عبد العزيز بن هلالة ، وناصر بن منصور ، والشيخ سيف الدين الباخرزي ، وآخرون . [ قال ] « 1 » ابن نقطة : هو شافعيّ المذهب إمام في السنة . وقال ابن هلالة : جلست عنده في الحلقة مرارا فوجدت من بركته شيئا عظيما ، و « فسر القرآن الكريم » في اثنتي عشرة مجلدة ، وله عدة رسائل في التصوف وكان له معرفة بالفقه والجبر ، وصار من كبار مشايخ الصوفية ، وانتهت إليه المشيخة بناحية خوارزم وما يليها ، وكثر أتباعه وانتشر مريدوه في تلك النواحي ، وانتفع به خلائق في سلوك طريق اللّه تعالى . واجتمع به الإمام فخر الدين الرازي فاعترف بفضله ، واستوطن خوارزم

--> ( 1 ) تكملة عن : طبقات الشافعية للسبكي .